منتدى بنات مودرن


العودة   منتدى بنات مودرن > >

المنتدى الاسلامي يحتوي على المواضيع الاسلامية


الموضوع المميز

  بالفيديو مبارك المخلوع داخل قفص الاتهام يحيى الشعب بيده ويضحك ما هو السر !!؟
  محاكمة حسنى مبارك اليوم السبت 13/4/2013 بث مباشر
  اصابة الاعلامى يسرى فودة فى حادث سيارة بالصور والفيديو
  لقاء د خالد علم الدين مستشار الرئيس المقال فى برنامج اخر كلام
  فيديو رد شيرين على شفيق نيبو متسابق عرب ايدول انها كورال فرقتى وحاربتنى
  اعلى نسبة مشاركة ارباح ادسنس 80 % على بنات مودرن




فضل العشرة الاوائل من ذي الحجة وتقبل الله منا ومنكم

المنتدى الاسلامي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-10-26, 08:22 PM   #1
لوجينا
ادارية بنات مودرن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,243
Unhappy فضل العشرة الاوائل من ذي الحجة وتقبل الله منا ومنكم


فضل العشرة الأوائل من ذي الحجة
،،،
وأحكام واداب عيد الأضحى المبارك



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

فضل أيام عشر ذي الحجة

رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.. وبعد:

فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح،

ومن هذه المواسم.

عشر ذي الحجة

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:

1- قال تعالى: (( والفجر * وليال عشر )) . قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام البخاري.

2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".

3- وقال تعالى: (( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات )) قال ابن عباس: أيام العشر التفسير ابن كثير،.

4- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؟ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد .


مايستحب فعله في هذه الأيام

1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عليك بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" رواه مسلم، وهذا عام في كل وقت.

2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله يصلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحبابا شديدا.

3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". وقال الإمام البخاري رحمه الله: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما". وقال أيضا: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا".
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.
وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير- وللأسف- بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.

صيغة التكبير:أ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرأ.
ب) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
ج) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.

4_صيام يوم عرفة: يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " رواه مسلم،. لكن من كان في عرفة- أي حاجا- فإنه لا يستحب له الصيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرا.

5- فضل يوم النحر: يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجم الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة. قال ابن القيم رحمه الله: "خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر" كما في سنن أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر". ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؟ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم تباهي ملائكته بأهل الموقف، والصواب القول الأول؟ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء. وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجا كان أم مقيما على إدراك فضله وانتهاز فرصته.


بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها

الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:

الأول :أن يضحي عنهم تبعا للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.
الثانى: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذا لها وأصل هذا قوله تعالى( فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ))البقرة: 181.

الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعا مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة. وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياسا على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحدا منهم ضحى عن أحد من أمواته.

ونرى آيضا من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنه لا يجوز آن يشرك في ثوابها أحد، أو يضخون عن أمواتهم تبرعا أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضخون عن أنفسهم .. وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.


فيما يجتنبه من أراد الأضحية

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوما فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " رواه أحمد ومسلم، وفي لفظ: "فلا يمس من شعره ولا بشره شيئا حتى يضحي " وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.

والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.

وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضحى عنه فلا يتعلق به، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وأراد أحدكم أن يضحي... " ولم يقل: أو يضحى عنه؟ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أهل بيته، ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئا من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى و يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام.
وإذا أخذ شيئا من ذلك ناسيا أو جاهلا أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.


أحكام وآداب
عيد الأضحى المبارك


أخي المسلم-أختي المسلمه: نحييك بتحية الإسلام ونقول لك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدما بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك، ونرجو أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله عز وجل أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان.


أخي المسلم -أختي المسلمه: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشر كلى الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:

التكبير : يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: ((واذكروا الله في أيام معدودات )). وصفته

أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره.

ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم : "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح " رواه البخاري ومسلم،.

ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح ". انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.

الاغتسال والتطيب للرجال. ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.

الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. زاد المعاد 1/ 441.
الذهاب إلى مصلى العيد ما شيا أن تيسر

والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلا فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .

الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة

العيد واجبة؟ لقوله تعالى: (( فصل لربك وانحر )) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.

مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .

التهنئة بالعيد :

لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:

التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير

اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم،

وغير ذلك من المنكرات.

أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى: (( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )) الأنعام: 141.


وختاما:


لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم،

وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها،

والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن

عمل في هذه الأيام- أيام عشر ذي الحجة-

عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..


لوجينا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-10-27, 01:36 PM   #2
Admin
ادارى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: مصر
المشاركات: 763
افتراضي رد: فضل العشرة الاوائل من ذي الحجة وتقبل الله منا ومنكم

إنَّ من رحمة الله – عز وجل – أن جعل لعباده المؤمنين مواسم للخير , يكثُرُ أجرها , ويعظُمُ فضلها , حتى تتحفزَ الهممُ للعمل فيها , فتنالَ رضا الله وفضلَه .
وسنعيشُ عمَّا قريب , آخرَ موسمٍ من مواسمِ الآخرة في هذا العام الهجريِّ– موسمُ تجارةٍ مع الله – تجارة تنجينا من عذاب أليم , تجارة لن تبور بإذن الله , سنعيش أيامًا مباركةً , أقسمَ الله سبحانه وتعالى بها , تعظيمًا لها وتشريفا , فقال : ( والفََجْرِ وَلََيالٍ عَشْر ) وسمَّاها الأيام المعلومات ,قال الله تعالى : ( ليَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُروا اسمَ اللهِ في أيامٍ معلوماتٍ ) الحج 28.
فهي أفضلُ أيامِ اللهِ كما أخبر الصادق الأمين الحبيب محمد – صلى الله عليه وسلم – ( أفضلُ أيامِ الدٌنيا أيامَ العشْرِ - أي من ذي الحجة - ) الشهر الأخير من هذا العام الهجري , والذي عمَّا قريب ستطوى صحائفه , وتغلق خزائنه , على ما عملنا من خير أو شر , فاختم عامك أخي وأختي في الله بالخير , فإن العبرة بالخواتيم , فهي نعمة أنعمها الله عليك قد لا ندرك مثلها مرة ثانية , فالأعمار بيد الله وحده , فالعاقل من ينتهز الفرصة والمحروم من ضيعها .
وقد اكتسبت هذا التكريم لِما جمعه الله فيها من يوم التروية - يوم 8 ذي الحجة وفية يتوجه الحجاج إلى ( منى ) في طريقهم إلى عرفات وهم محرمين وملبين ومكبرين - , ويوم النحر , ويوم عرفة - وهو يوم الحج الأكبر - الذي هو ركن من أركان الإسلام , وشعيرة عظيمة من شعائره , وهو يوم النحر .
لقد وضع الله سبحانه وتعالى في نفوس المؤمنين , حنينا إلى زيارة بيت الحرام , وليس كل واحد منا , قادرًا على زيارته خاصة في أيامنا هذه , بسبب القيود الصعبة على من أراد الحج .
فلهذا جعل الله هذه الأيام مشتركا بين من وفَّقه الله لزيارة بيته , وبين من عجز عن الحج , فمن لم يقدر على الحج قدر على العمل بطاعة الله - عز وجل – وهو في بيته عملا يفضُل الجهاد في سبيل الله .
لقد ساروا وقعدنا , وقَرُبُوا وبعدنا , فإن كان لنا معهم نصيب سعدنا . فالقاعد لعذرٍ شريكٌ للسائر , وربما سبق السائرُ بقلبه السائرين بأبدانهم . ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) .
فيا جماعة المسلمين و يا أتباع الحبيب محمد – صلى الله عليه وسلم – , ها نحن وكما هو معلوم لنا جميعا أننا على أبواب العشر الأوائل من ذي الحجة , الذي جمع الله فيها ـ أهم أعمال الحج وأيامه وهي : يوم التروية , ويوم عرفة , ويوم النحر .
لهذا فقد رأيت في هذه المناسبة العطرة , أن أذكَّركم ونفسي , ببعض الأحاديث التي يرغِّبنا فيها الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – في التقرب إلى الله – تبارك وتعالى – بصالح الأعمال , التي هي السبيل إلى الله أن يرضى الله عنا , ويدخلَنا جنته مع الأبرار , الذين هم أهل رحمته وأهل مغفرته .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ. قَالُوا: وََلا الْجِهَادُ، قَالَ: وََلا الْجِهَادُ، إَِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ. [ صحيح البخاري[
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ' ما مِنْ أيامٍ أعظَمُ عندَ اللهِ وَلا أحبُ إليهِ العَمَلُ فيهنَّ مِنْ هذهِ الأيامِ العشْرِ فأكثروا فيهنَّ مِنَ التهليلِ والتكبيرِ والتحميدِ ' . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .
ولهذا كان السلف الصالح – رضوان الله عليهم – من أحرص الناس على انتهاز الفرص , واغتنام مواسم الخير , التي من أهمها ومن أعظمها أيام العشر الأولى من ذي الحجة , ذلك لأنَّ الثواب فيها سيكون – إن شاءَ اللهٌ – إلى سبع مئة ضعف , والله يضاعف لمن يشاء .
كان سعيد بن جبير - رحمه الله – إ ذا دخل أيام العشر من ذي الحجة , اجتهد اجتهادًا شديدًا حتى ما يكاد يقدر عليه .
وإنَّ من الأعمال الفاضلة , التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في عشر ذي الحجة :
1- أداء الحج والعمرة : إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرم ، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحجُ المبرورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنةَ ).
2- الذكر : فيُسَنُّ التكبير , والتحميد , والتهليل , والتسبيح , أيام العشر والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى .
ويجهر به الرجال , وتخفيه المرأة قال الله تعالى : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَات ) الحج : 28 والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر , لِما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر ) ، وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، وهناك صفات أخرى .
والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة , ولا سيما في أول العشر , فلا تكاد تسمعه من أحد ، فينبغي الجهر به , إحياءً للسنة وتذكيراً للغافلين ، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما , كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، والمراد أنَّ الناس يتذكرون التكبير , فيكبِّر كلُ واحد بمفرده , وليس المراد التكبيرَ الجماعيَّ بصوت واحد .
إنَّ إحياء ما اندثر من السنن , أو كاد , فيه ثواب عظيم دل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أحيا سنةً من سنتي قد أُميتت بعدي , فإنَّ له من الأجر مثل مَنْ عمل بها من غير أنْ يُنقصَ من أجورهم شيئاً ) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده .
فيا جماعة المسلمين , ويا أتباع الحبيب محمد – صلى الله عليه وسلم – اعلموا أن الذِّكر من أعظم القربات إلى الله , وهو رأس الأعمال الصالحة , ورد أن رجلا من أصحاب الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال ذات مرة : يا رسول الله , إنَّ شرائع الله قد كثُرت عليّ , فأخبرني بشيء أتشبث به , فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( لا يزالُ فوكَ رطبٌ بذكر الله ) , وعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( يا أيها الناس ارتعوا في رياض الجنة ) قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال : ( مجالسُ الذكر ) ثم قال : ( اغدوا وروحوا واذكروا فمن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة لله تعالى عنده فإن الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه ) .
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتبته هرولة )
والاستغفار من الذكر , بل ومن أعظم الذكر , وانظروا ماذا يقوله الحق - جلَّ جلاله - على لسان سيدنا نوح - عليه السلام - ؟ : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُو رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُ ْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين َ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) جاء رجل إلى الحسن البصري – رحمه الله - فقال له : إن السماء لم تمطر , فقال له الحسن: استغفر الله ثم جاءه آخر فقال له: أشكوا الفقر!! فقال له : استغفر الله , ثم جاءه ثالث فقال له: امرأتي عاقر لا تلد!! فقال له : استغفر الله , ثم جاءه بعد ذلك من قال له : أجدبت الأرض , فلم تُنْبِت !! فقال له :استغفر الله فقال الحاضرون للحسن البصري : عجبنا لك أو كلما جاءك شاكٍ قلتَ له استغفر الله ؟ فقال لهم: أو ما قرأتم قوله تعالى) : فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُو رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُ ْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ( نوح:10-12
3- الصيام : فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة . لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال . وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : ' قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ' أخرجه البخاري . وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين ' أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462
4- الإكثار من الأعمال الصالحة عمومًا : لأنَّ العملَ الصالح محبوبٌ إلى الله تعالى , وهذا يستلزم عِظَم ثوابه عند الله تعالى . فمن لم يُمْكِنُهُ الحجّ فعليه أن يَعْمُرَ هذه الأوقات الفاضلة , بطاعة الله تعالى من الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة .
عنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي اللَّه عنْهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا ، فَمـاتَ مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح ، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ » رواه البخاري .
فليحرصْ المسلم على مواسم الخير فإنها سريعة الانقضاء ، وليقدم لنفسه عملا صالحاً يجد ثوابه أحوج ما يكون إليه : إن الثوابَ قليلٌ ، والرحيلَ قريبٌ ، والطريقَ مَخْوِفٌ ، والاغترارَ غالبٌ ، والخطرَ عظيمٌ ، والله تعالى بالمرصاد , وإليه المرجع والمآب , ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) .
Admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-10-27, 04:56 PM   #3
anona_alex
مشرفة بنات مودرن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: مصر اسكندرية
المشاركات: 535
افتراضي رد: فضل العشرة الاوائل من ذي الحجة وتقبل الله منا ومنكم

شكرنا لوجينا ومديرنا على الكلام الجميل دة

تسلم ايديكوا

وكل سنة وانتوا طيبين
anona_alex غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الاوائل, الحجة, العشرة, الله, ذي, فضل, من, منا, وتقبل, ومنكم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصائح هامة في عشر ذي الحجة للشيخ محمود المصري MoonLove اليوتيوب الإسلامى 1 2011-11-20 01:06 AM
فيديو لابد ان تراه قبل دخول العشره الاوائل من ذي الحجة MoonLove اليوتيوب الإسلامى 0 2011-10-23 03:11 PM
تجنبى الاخطاء العشرة فى المطبخ زهرة مطبخ بنات مودرن 2 2011-05-16 09:16 PM
العجائب العشرة لقارة افريقيا سلمى السياحة والسفر والرحلات 0 2011-03-29 05:05 PM
اسماء العشرة المبشرون بالجنه khaled نساء ورجال حول الرسول 1 2011-02-13 02:14 AM


الساعة الآن 06:13 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, vBulletin Solutions, Inc.
معجبوا بنات مودرن على الفيس بوك